المحقق الحلي

489

المعتبر

ويمكن الفرق بين الطفل والمجنون بأن الطفل لبلوغه التكليف غاية محققة فجاز أن يجب الزكاة في ماله لانتهاء غاية الحجر ، وليس كذلك المجنون ، وإذا تحقق الفرق ، أمكن استناد الحكم إلى الفارق . مسألة : الحرية شرط ، فلا تجب الزكاة على مملوك ، أما إذا قلنا لا يملك ، فلا يجب ، لأن المال للمولى فعليه زكاته وفي بعض روايتنا يملك فاضل الضريبة ، وقال بعض أصحابنا وأرش الجناية ، فعلى هذا التقدير ، يلزم العبد زكاة ذلك المال ولو ملكه مولاه ما لا ، هل يملكه ؟ قال أصحابنا لا يملك ، لأنه مال ، فلم يملك المال بالتمليك كالبهيمة ، وبه قال أبو حنيفة وهو إحدى الروايتين عن الشافعي وأحمد ، والأخرى يملك لأنه آدمي يملك النكاح ، فيملك المال كالحر . ثم قالا في أحد الروايتين لا زكاة عليه لأن ملكه ناقص والزكاة إنما تجب في ملك تام ، ولا على مولاه لأنه غير مالك ، وهذا ضعيف لأن على تقدير أن يملك يكون ملكه تاما إذ له التصرف فيه كيف شاء ، فتجب عليه كما يجب على الحر ، لكنا لا نرى أنه يملك والزكاة على المولى . والبحث في المدبر وأم الولد كما في القن ولا زكاة على مكاتب ، لأن ما في يده ملك مولاه ، ولا على موليه ، لأنه ممنوع من التصرف فيه وقال أبي ثور : تجب عليه الزكاة ، وأوجب أبو حنيفة في غلته ، لأن العشر مؤنة الأرض ولا زكاة ، لنا قوله عليه السلام ( لا زكاة في مال المكاتب ) ( 1 ) ولأنه ممنوع من التصرف فيه إلا بالاكتساب ، فلا يكون ملكه تاما " ولو عجز استقر ملك المالك ، واستقل الحول ، وضمه إلى ماله كالمال الواحد .

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه باب 4 ح 5 ( عن علي ( ع ) قال : " ليس في مال المكاتب زكاة " ) .